كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

أبى! ر! رة أ ا!! وروى الترمذى وابن ماجه عق ثوبان قال. لما نزلت " والذين
يكنزولى الدهب والفضة. . . " قال: كنا مع رسول الله كلدط فى بعض أسفاره، فقال
بعض الصحابة: أنزلت فى الذهب والفضة، فلو علمنا أى المال خيو فنتخذهـ؟
فقال كل! لا لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه ".
والمعونة كما تكون بالمال تكو! بالجهد وبالرأى وبأية وسيلة من الوسائل،
وهى بهذه المعونة تدل على عدم أنانيتها، وترى فى تمكينه من تحصيل ما يميده
خيرا لها. ولو كان فيه انصراف عنها غب مقصود، إذا شغل وقتا كبيرا فى هذا
الخير. وليس جهد الزوج قاصرا على إنفاق وقته كله معها، فإلى وراءه عمله الذى
يدر الخير عليه، ويعينه على أداء مطالب الزوجية، والزوجة! ى أقوب مق يلجا
إليه الإنسان لطلب عونه، لشعوره بأن إحساسها معه وقلبها معه كذلك.
وقد كان نساء النبى كل! خير معين له على أداء واجبه الضخم فى تبليغ
الرسالة والجهاد والقيام على مصالح المسلمين، مؤثرات الأ هم على المهم. وقد سبق
لك بيان معونة خديجة له بالرأى يوم جاءه الوحى، وبمالها الذى تاجر فيه وواجه
به أعباء الحياة الزوجية، كما مرت مساعدة رابعة بنت إسماعيل لؤوجها على
الطاعة وحسن عشوته لزوجاته! 2) وكانت المرأة مق السلف ا! صمالح توصى زوجها
بكسب الحلال، وتقول له: إننا نصبر على الجوع. ولا نصبر على حر النار (3).
ولم تفعل كما يفعل غيرها من دفعه إلى الكمسب بأية وسيلة كانتا، لتستمتع
هى ولا يهمها بعد ذلك ما يجره من متاعب، وشجعمتا نساء الصحابة أزوأجهن
على القتال والنضال فى سبيل تثبيت أركان الدولة الإسلامية ونشر هداية الدين،
غير عابئات بما فيه من محاطرة تورث المتاعب والالام لها ولأ ولادها، وقاسمنهم
متاعب الحياة.
ومن خير الأ مثلة على ذلك موقف زوجتى أبى خيثمة منه وهو قادم من
ألسفر عليهما، وكان رسول الله خميط قد خرج من المدينة إلى " تبو! " فأبى أ ن
__________
(1) الترغيب، ج ا، ص 67، ورياض الصالحين، ص 0 5 4، ونيل الأوطار ج 3، ص! ها.
(2، 3) الإحياء، ج 2، ص 53.
388

الصفحة 388