كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
إن زينب كانت تقدر زوجها على الرغم هق ضموكه، لأنه وقف منها صوقفا
طيبا حيمما أغراه الناس أن يطلقها، لأنها تبصسا قول أبيها وآمنت به، ولكنه قدر
أولا قرابتها منه، وثانيا حسن خلقها معه وطيب عشرتها له. فكان النبى اكلب
يتنى عليه بسبب هذا الموقف، على خلاف ما فعله عتبة وعتيبة ابفا أبى لهب،
اللذان فارقا رقية وأم كلثوم.
وقد حدث أن استولت سرية زيد بن حارثة فى العيص على تجار! كالت مع
أبى العاص، فدخل المدينه سرا واستجار بزينبط، فأجارته، واحسوم المب! كل!
جوارها، واستشار المسلمين فى رد ما أخذوه منه، فوافقوا، وأكرمته زينب أيما
إكرام من غير أن يمسها، وذلك رعاية للعشرة الأولى. وبعد أن رد الا! مالات إلى
أهلها فى مكة أسلم، وهاجر إلى المدينة.
ومن أمثلة الوفاء عند غير المسلمين أد " اليانورا " بنت ملك أسبانيا تزوجها
ادوارد ابن هنرى الثالث ملك انجلترا، لضمان حسن الجوار وعدم التعدى بين
الدولتين، وكان سنها تسع سنوات، فذهب إليها زوجها ونقلها إلى فونسا لتكمل
تعليمها لمدة تسع سنوات، ولما طعق هو فى بعص الحروب بحنجر مسموم
امتصت دمه المسموم، فنجا من الموت، ومكثت تمرضه حمسة عشر يوما وهى
تقارب الوضع، وسافرت معه لحرب اسكتلندا حيثا مات من اثر البرد.
4 - ومن الوفاء، مبادلته الحب، وتقديره واحترامه حتى لو رأت أنه يقصر
فى واجباته نحوها طومحا أو كرها، بل قد تتنازل عق حقوقها نحوه، راصيه بحبه
والعيش تحت كنمه أو التشرف بالانتساب إليه. وقد مر بك فى بحت إعفا!
الزوجة تنازل سودة بنت زمعة زوجة الرسول اكلي! عق ليلتها لعائشة عندما كبر
سنها، وخشيسا انصرافه عنها، مبررة ذلك بأنها تريد أن تحشو في زموة إزواجه
يوم القيامة، وفى ذلك نزل قوله تعالى: (وإن امرأة خمادت من بعلها نشوؤا أ و
إعراضا. . .!. .
5 - ومن الوفاء قصر نظرهاعليه، وعدم تعلق قلبها بغيره، وقد روت الأخباو
392