كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)
وأخرجه أحمد في "مسنده" (¬1): عن يحيى بن سعيد، عن هشام، نحوه.
وأخرج (¬2): عن وكيع، نا هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان".
الثالث: عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن عبد الله بن وهب، عن مالك ابن أنس، عن نافع ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري (¬3): عن عبد الله بن يوسف، عن مالك نحوه.
ومسلم (¬4): عن يحيى بن يحيى، عن مالك نحوه.
وأحمد في "مسنده" (¬5): عن عبد الرزاق، عن مالك، عن نافع، نحوه.
قوله: "لا تحروا" أي لا توخوا أو لا تعمدوا ولا تطلبوا، من التحري في الأشياء وهو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. وقال الجوهري: التحري في الأشياء: طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن، وفلان يتحرى الأمر أي يتوخاه ويقصده، وتحرى فلانًا بالمكان: أي تَمَكَّث وقوله: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} (¬6) أي توخوا وعمدوا.
قوله: "طلوع الشمس" مفعول "لا تحروا" والمعنى لا تتحروا وقت طلوع الشمس بسبب صلاتكم، أي لأجلها، و"الباء" فيها كالباء في قوله: {إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا} (¬7) وقوله: وليست هي صلة "لا تحروا" لأنها تحتاج إلى فافهم.
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" (2/ 19 رقم 4695).
(¬2) "مسند أحمد" (2/ 24 رقم 4772).
(¬3) "صحيح البخاري" (1/ 212 رقم 560).
(¬4) "صحيح مسلم" (1/ 567 رقم 828).
(¬5) "مسند أحمد" (2/ 33 رقم 4885).
(¬6) سورة الجن، آية: [14].
(¬7) سورة البقرة، آية: [554].