كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)

ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبري (¬1): ثنا ابن البرقي [قال: ثنا ابن أبي مريم، قال:] (¬2) أنا نافع بن يزيد، حدثني الوليد بن أبي الوليد، أن سلمة مرة حدثه: "أن نفرًا من قريش أرسلوا إلى عبد الله بن عمر يسألونه عن الصلاة الوسطي، فقال له: هي التي على إثر الضحى، فما زادنا إلا عيًّا، بها فمر بهم عبد الرحمن بن أفلح [مولى عبد الله بن عمر] (2) فارسلوه إليه، فقال: هي التي توجه فيها رسول الله - عليه السلام - إلى القبله".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (¬3): من حديث موسى بن ربيعة الجمحي، عن الوليد، عن ابن أفلح: "أن نفرًا من الصحابة أرسلوا إلى ابن عمر ... " فذكره، وقال: لا يروى عن ابن أفلح، عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى.
قوله: "أن نفرًا" أي جماعة، وهم رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أنفار.
قوله: "أنها" أي كنا نتحدث: أن الصلاة الوسطى هي التي تكون في إثر الضحى، أي عقيب صلاة الضحى.
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى ما ذكرنا، فقالوا: هي الظهر، واحتجوا في ذلك بما احتج به زيد بن ثابت، على ما ذكرناه في حديث الربيع، وبما رويناه في ذلك عن ابن عمر.
شْ: أراد بالقوم هؤلاء: عبد الله بن شداد وعروة بن الزبير وأبا حنيفة في رواية؛ فإنهم قالوا: الصلاة الوسطي هي صلاة الظهر، وهو قول أسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وعائشة - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" (2/ 562).
(¬2) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "تفسير الطبري".
(¬3) "المعجم الأوسط" (1/ 83 رقم 240).

الصفحة 290