كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)

ومما يؤيد ما فعله أبو هريرة:
ما رواه الدارقطني (¬1): من حديث عبد الواحد بن نافع: "أن رسول الله - عليه السلام - كان يأمرهم بتأخير العصر" فهذا وإن كان ضعيفًا ولكنه يصلح مؤيدًا لما روي عن أبي هريرة.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬2): عن وكيع، عن عمرو بن منبه، عن سوَّار ابن شبيب، عن أبي هريرة: "أنه كان يؤخر العصر حتى أقول: قد اصفرت الشمس".
وأما أثر إبراهيم فأخرجه أيضًا بإسناد صحيح، عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو البصري العقدي، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬3): ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: "كان من قبلكم أشد تأخيرًا للعصر منكم".
وقد وردت آثار كثيرة في تأخير العصر.
قال عبد الرزاق في "مصنفه" (¬4): أنا معمر، عن أيوب، "عن ابن سيرين وأبي قلابة كانا يمسيان بالعصر".
عبد الرزاق (¬5): عن معمر، عن خالد الحذاء، أن الحسن وابن سيرين وأبا قلابة كانوا يمسون بالعصر".
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" (1/ 251 رقم 5).
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 288 رقم 3309).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 289 رقم 3312).
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 551 رقم 2087).
(¬5) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 551 رقم 2088).

الصفحة 491