كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)

عبد الرزاق (¬1): عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد: "أن ابن مسعود كان يؤخر العصر".
وقال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬2): ثنا وكيع، عن ابن عون، عن أبي عاصم، عن أبي عون: "أن عليًّا - رضي الله عنه - كان يؤخر العصر حتى ترتفع الشمس على الحيطان".
ثنا (¬3) وكيع، عن إسماعيل، قال: قال لي إبراهيم: "كان يصلى العصر إذا كان الظل واحدًا وعشرين قدمًا في الشتاء والصيف".
قوله: "حتى لا يكون تأخيرها" أي تأخير صلاة العصر.
قوله: "يُدخل" بضم الياء من الإدخال.
قوله: "مُؤَخِّرَها" بالنصب على أنه مفعول "يُدْخِل" أي مؤخر العصر.
قوله: "ولقد روي عن أبي قلابة" ذكره تأكيدًا لما قاله من قوله: "لما قد تواترت به الآثار" عن النبي - عليه السلام - وعن أصحابه من بعده يعني بتأخير العصر.
أخرج ذلك بإسناد صحيح: عن صالح بن عبد الرحمن الأنصاري، عن سعيد بن منصور الخراساني شيخ مسلم وأبي داود، عن هشيم بن بشر، عن خالد بن مهران الحذاء، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي أحد الأئمة الأعلام التابعين، توفي بالشام سنة أربع ومائة.
وأخرجه الدارقطني في "سُننه" (¬4): ثنا ابن مخلد، ثنا الحساني، ثنا وكيع، ثنا خارجة بن مصعب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: "إنما سميت العصر لِتُعْصَر".
¬__________
(¬1) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 551 رقم 2089).
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 288 رقم 3308).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 289 رقم 3317).
(¬4) "سنن الدارقطني" (1/ 255 رقم 18).

الصفحة 492