كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)

السادس: عن فهد بن سليمان، عن عمر بن حفص شيخ البخاري، عن أبيه حفص بن غياث، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم النخعي ... " إلى آخره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬1): ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "كان عمر - رضي الله عنه - إذا افتتح الصلاة رفع صوته يسمعنا يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
وأخرج محمَّد في "آثاره" (¬2): عن أبي حنيفة، [عن حماد] (¬3)، عن إبراهيم: "أن ناسًا من أهل البصرة أَتَوْا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يأتوه إلا ليسألوه عن افتتاح الصلاة، قال: فقام فافتتح الصلاة وهم خلفه، ثم جهر فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك". قال محمَّد: وبه نأخذ في افتتاح الصلاة، ولكنا لا نرى أن يجهر بذلك الإِمام ولا من خلفه، وإنما جهر عمر - رضي الله عنه - ليعلمهم ما سألوه عنه.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬4): عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "كان عمر - رضي الله عنه - إذا افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم ... -إلى آخره- يجهر بهن، قال: وقال: كان إبراهيم لا يجهر بهن".
وهذا كما رأيت قد أخرجه الطحاوي، عن ثلاثة من الصحابة: عن أبي سعيد الخدري، وعائشة مرفوعًا، وعن عمر بن الخطاب موقوفًا.
وأخرجه الدارقطني (¬5): عنه أيضًا مرفوعًا، ثم قال: الموقوف أصح.
وقال الترمذي (¬6): روي عن عبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب.
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 210 رقم 2404).
(¬2) "الآثار" لمحمد بن الحسن (1/ 96 رقم 71).
(¬3) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "الآثار".
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 209 رقم 2388).
(¬5) "سنن الدارقطني" (1/ 299 رقم 6).
(¬6) "جامع الترمذي" (2/ 9).

الصفحة 529