كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

ليستا المنفردتين قُصِرا؛ بدليل السلام من هاتين دون التي في ضمن الأربع، ومثلُ هذا لا يُتصور في الأيام ألبتة (¬1)، فأصحُّ ما في ذلك أن التخيير يُتصور (¬2) بين الإتمام والقصر؛ باعتبار أن السلام له حالتان، إن قَدَّمته، اقتصرتَ عليه، وإن أَخَّرته، لم يسع تأخيرُه إلا بزيادة الركعتين، وكأنه خير بين (¬3) سلام مقدَّم ليس إلا، وبين سلام مؤخر، لكنه (¬4) عقيبَ الزيادة، فبتأخُّر السلام تختلف الهيئة.
ولا يُتحقق دخولُ القصر في الإتمام، نعم لو خُير بين ركعتين وبين أربع يفصل بينهما بسلام، لكان كالأيام (¬5) في الإشكال.
وأصحُّ ما في الأيام أن (¬6) الثالث نافلة محضةٌ، لكنه إن حضره، وجب الرميُ فيه؛ كلزوم النوافل بالشروع. انتهى كلامه رحمه الله.
* * *

باب: كم أقامَ النبي -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّتِه؟
672 - (1085) - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعالِيةِ الْبَرّاءَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ
¬__________
(¬1) في "ج": "لا يتصور في السلام الإتمام البتة".
(¬2) في "ع": "متصور".
(¬3) في "ج": "خير من".
(¬4) في "ن": "لكن".
(¬5) في "ج": "كالإتمام".
(¬6) "الأيام أن" ليست في "ج".

الصفحة 104