كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ، عَنِ أبي بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَكانَ مَبْسُورًا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ قاعِدًا، فَقالَ: "إنْ صَلَّى قائِمًا، فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قاعِدًا، فَلَهُ نِصفُ أَجْرِ الْقائِم، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا، فَلَهُ نِصفُ أَجْرِ الْقاعِدِ".
(عن عبد الله بن بُريدة): بموحدة مضمومة وراء، مصغَّر.
(وكان مبْسورًا): -بموحدة ساكنة-: به علةُ البواسير، وأصلُ الكلمة من البسر، وهو الكراهةُ بتقطيب.
وذكر الزُّبيدي: أن الباسور -بالباء- عجميةٌ، وبالنون عربية (¬1).
(ومن صلى نائماً): -بالنون-؛ من النوم، رواه أبو ذر (¬2) وغيره.
وفي أصل النسفي هنا زيادة هي (¬3): قال البخاري: نائمًا عندي: مضطجعاً، [أطلق عليه لفظ النوم؛ لكثرة ملازمته له، وفيه دلالة واضحة على صحة التنفل مضطجعاً] (¬4) مع القدرة على الأصح، وبالغ بعضهم في التخفيف، فجوزَ الإيماءَ مع القدرة، وهو ضعيف.
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 282).
(¬2) في "ع" ": "داود".
(¬3) "هي" ليست في "ج".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

الصفحة 113