وَقوله - عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] (باب: التهجد بالليل): التهجُّد من الأضداد، وكذا الهجود.
قال الجوهري: يقال: هَجَدَ، وتَهَجدَ؛ أي: نام ليلًا، وهَجَدَ وتَهَجدَ؛ أي: سهر (¬1).
والمرادُ هنا: السهر.
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ}: قيل: إنما خص بذلك؛ لأنها كانت فريضةً عليه، ولغيره تطوع، فقيل: أقمها (¬2) نافلة لك (¬3)، ويروى هذا عن (¬4) ابن عباس (¬5).
وقال مجاهد: لم يكن فعلُه ذلك يكفِّرُ عنه شيئًا؛ لأنه قد كان غُفر له
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" (2/ 555)، (مادة: هجد).
(¬2) في "ن" و "ع": "أتمها".
(¬3) "لك" ليست في "ن".
(¬4) "عن" ليست في "ج".
(¬5) رواه الطبري في "تفسيره" (15/ 142).