باب: فضلِ قيامِ اللَّيلِ
684 - (1121) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنا هِشامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ. وَحَدَّثَنِي مَحمُود، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنا مَعمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ كانَ الرَّجُلُ في حَياةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا رَأَى رُؤْيا، قَصَّها عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَمَنيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيا فَأقصَّها عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكُنْتُ غُلاَمًا شابًّا، وَكنْتُ أَنَامُ في الْمَسْجدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَأَيْتُ في النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذانِي، فَذَهَبا بِي إِلَى النّارِ، فَإِذا هِيَ مَطْوِيَّة كطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذا لَها قَرنَانِ، وَإِذا فِيها أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أقولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النّارِ. قَالَ: فَلَقِينا ملك آخَرُ، فَقالَ لِي: لَمْ تُرع.
(لم تُرع): من الروع: وهو الخوف.
وعند القابسي: "لن تُرَعْ"، والمقام يقتضيه، إلا أن (¬1) في ظاهره إشكالًا (¬2) من جهة أن "لن" حرف نصب، ولم تنصب هنا، فإما أن يكون جزم (¬3) بها على اللغة التي حكاها الكسائي، وإما أن يكون سَكَّن عينَ تراع (¬4) للوقف، ثمَّ شبهه بسكون المجزوم، فحذف الألف قبله، ثمَّ أجرى الوصل مجرى الوقف، [قاله ابن مالك (¬5).
¬__________
(¬1) في "ع": "يقتضيه الآن".
(¬2) في "ع": "إشكال".
(¬3) في "ج": "جزماً".
(¬4) في "ج": "ترع".
(¬5) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: 160).