كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

قلت: لكن (¬1) لا نسلم أن فيه إجراء الوصل مجرى الوقف] (¬2)؛ إذ لم يصله الملك بشيء بعده.
فإن قلت: إنما وجَّه ابنُ مالك بهذا في الرواية التي فيها: لم تُرع ترعْ (¬3)، وهذا يتحقق فيه ما قاله من إجراء الوصل مجرى الوقف.
قلت: لا نسلم؛ إذ يحتمل أن الملَك نطق بكل جملة منها منفردةً عن الأخرى، ووقف على آخرها، فحكاه كما وقع.
* * *

باب: تَرْكِ الْقِيامِ لِلْمَرِيضِ
685 - (1124) - حَدَّثَنا أبُو نُعَيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأَسوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ جُندَبًا يَقُولُ: اشتَكَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيلَتَينِ.

(باب: ترك القيام للمريض).
(اشتكى): أَي: من الوجَع.
* * *

686 - (1125) - حَدَثَنا مُحَمَدُ بْنُ كثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا سفْيانُ، عَنِ الأسوَدِ بْنِ قَيسٍ، عنْ جُنْدَبِ بْنِ عبد الله - رَضِيَ اللهُ عَنْه-، قَالَ: احتَبَس جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقالَتِ امْرَأة مِن قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطانُهُ، فَنَزلَت: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3].
¬__________
(¬1) "لكن" ليست في "ع".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬3) "ترع" ليست في "ن" و"ع" و"ج".

الصفحة 127