كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

من ذنبك وما تأخر؟ فقال (¬1): "أفلا أكُونُ عَبْدا شَكُوراً؟! " (¬2).
وترِم (¬3) بكسر الراء، ويروى بنصب الآخِر ورفعه.
* * *

باب: مَنْ نامَ عندَ السَّحَرِ
691 - (1131) - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، قَالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عبد الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعاصِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللهِ صَلاَةُ داوُدَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-، وَأَحَبُّ الصِّيامِ إِلَى اللهِ صِيامُ داوُدَ، وَكانَ يَنامُ نِصفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنامُ سُدُسَهُ، وَيصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا".
(وكان ينام نصفَ الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا، ويفطر يوماً): قال ابن المنير: كان داود -عليه السلام- يقسم ليله ونهاره لحق ربه وحَق نفسه.
فأما الليل، فاستقام له فيه ذلك في كل ليلة، وأما النهار، فلما تعذَّرَ عليه أن يجزئه بالصيام (¬4)؛ لأنه لا يتبغَّض، جعل عوضًا من ذلك أن يصوم يومًا، ويفطر يومًا (¬5)، فيتنزل ذلك منزلة التجزئة في شخص اليوم، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في "ج": "قال".
(¬2) رواه البخاري (4837).
(¬3) في "ع": "يورم".
(¬4) في "ج": "الصيام".
(¬5) "ويفطر يوماً" ليست في "ج ".

الصفحة 132