باب: طُولِ الْقِيامِ في صَلاَةِ اللَّيْلِ
(باب: طول الصلاة في قيام الليل (¬1): ساق فيه حديث حذيفة.
694 - (1136) - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ عبد الله، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبي وائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذا قامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فاهُ بِالسِّواكِ.
(كان إذا قام للتهجد من الليل، يشوص فاه): فاستشكله ابن بطال حتى عدَّ ذكره في (¬2) هذا الباب من غلط النسخ، أو لأنَّ البخاري -رحمه الله- اخْتُرِمَ قبل (¬3) تنقيح كتابه (¬4).
قال ابن المنير: ويحتمل عندي أن يكون في الحديث إشارةٌ إلى معنى الترجمة؛ من جهة أن استعمال السواك حينئذٍ يدلُّ على ما يناسبه من كمال الهيئة (¬5)، والتأهبِ للعبادة، وأخذِ النفس حينئذ بما يؤخذ به في النهار، فكان (¬6) ليله - صلى الله عليه وسلم - نهارًا، وهو دليل طول القيام فيه.
وُيدفع أيضًا وهمُ من لعله يتوهم أن القيام كان خفيفاً (¬7) [بما ورد في
¬__________
(¬1) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي والمستملي، وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني: باب القيام في صلاة الليل، وهي المعتمدة في النص.
(¬2) في "ع": "من".
(¬3) في "ج": "أخبر من قبل".
(¬4) انظر: "شرح ابن بطال" (3/ 126).
(¬5) في "ع": "التهيئة".
(¬6) في "ج": "وكان".
(¬7) في "ج": "خفياً".