كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

حديث ابن عباس: فتوضأ وضوءًا خفيفًا، وابن عباس] (¬1) إنما أراد (¬2) وضوءًا رشيقاً مع إكمال وإسباغ، والسواك (¬3) يدل على كماله.
قلت: أطال الخطابة (¬4)، ولم يكشف الخطبَ، والحقُّ أحقُّ أن يُتَّبَع. وبالله التوفيق.
وقوله في الحديث الذي قبل هذا: "حَتى هَمَمْتُ بأمر سوءٍ" هو بإضافة أمر إلى سوء، وهو بفتح السين المهملة.
* * *

باب: كيفَ كانَ صَلاَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَمْ كانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ
(وكم كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالليل (¬5)): فيه عن ابن عباس: "أنها كانت ثلاثَ عشرةَ ركعةً" (¬6)، وعن عائشة: [سبع]، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، منها الوتر وركعتا الفجر.
فقيل: الاختلافُ من قِبَلهما؛ لأنَّ الرواة ثقات، وذلك محمول على التوسعة.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬2) في "ج": "إنما أورد".
(¬3) في "ج": "والسؤال".
(¬4) في "ع": "الحكاية".
(¬5) كذا في رواية أبي ذر الهروي وابن عساكر وأبي الوقت، وفي رواية لأبي الوقت: "من الليل"، وهي المعتمدة في النص.
(¬6) رواه البخاري (1138).

الصفحة 135