كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

-سبحانه وتعالى- أعلمُ بما كان، وبما (¬1) يكون، لا يخفى عليه خافية.
(حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخِرُ): -بضم الآخر- صفة لثلث.
(فأستجيبَ له): منصوبٌ بإضمار أن بعد (¬2) الفاء، لوقوعه (¬3) جوابَ (¬4) الاستفهام؛ كقوله تعالى: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [الأعراف: 53]، ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ؛ أي (¬5): فأنا أستجيبُ له.
* * *

باب: فضلِ الطُّهورِ باللَّيلِ والنَّهارِ، وفضلِ الصلاةِ بعد الوضوءِ بالليلِ والنهار
700 - (1149) - حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ نصرٍ، حَدَّثَنا أَبُو أسُامَةَ، عَنْ أَبِي حَيانَ، عَن أَبي زرعَةَ، عَن أَبي هُريرةَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-: أَنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِبِلاَلٍ عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ: "يا بِلاَلُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الإسْلاَمِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ في الْجَنَّةِ"، قَالَ: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أَرجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أتطَهَّر طُهُورًا في ساعَةِ لَيْلٍ أَوْ نهارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ ما كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلَيَ.
قَالَ أَبُو عبد الله: دَفَّ نَعْلَيْكَ، يَعْنِي: تَحْرِيكَ.
¬__________
(¬1) في "ن" و"ج": "وما يكون".
(¬2) "بعد" ليست في "ج".
(¬3) في "م": "ولوقوعه".
(¬4) في "ن": "لوقوعه في جواب".
(¬5) "أي" ليست في "ع".

الصفحة 144