كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

تباعدت منه (¬1)؛ لكثرة عوارض الحدث من حيث لا يشعر المكلف.
الوجه الآخر: ظهور أثر الطهور (¬2) باستعماله في استباحة الصلاة، وإظهار آثار الأسباب مؤكدٌ (¬3) لها ومحقق.
* * *

باب: ما يُكره من التشديد في العبادةِ
701 - (1150) - حَدَّثَنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنا عَبدُ الْوارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبِ، عَنْ أَنسِ بْنِ مالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السّارِيَتَيْنِ، فَقالَ: "ما هَذا الْحَبْلُ؟ "، قالُوا: هَذا حَبْل لِزَينَبَ، فَإِذا فَتَرَتْ، تَعَلَّقَتْ. فَقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحدكُمْ نشاطَهُ، فَإِذا فترَ، فَلْيقْعُد".
(فإذا فتر، فليقعدْ): يحتمل أن يكون المراد: فإذا فتر في أثناء القيام فليقعد، ويتم الصلاة قاعدًا.
أو: إذا فتر بعد [فراغ بعض التسليمات، فليقعد لإيقاع ما بقي من نوافله قاعدًا.
أو: إذا فتر بعد] (¬4) انقضاء البعض، أن يترك بقيةَ النوافل جملة إلى أن يحدُثَ له نشاط.
¬__________
(¬1) في "ن": "به".
(¬2) في "ع": "الطهر".
(¬3) في (ج): "مؤكدًا".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ع".

الصفحة 146