كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

عَنْهُما-، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يا عَبْد الله! لا تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ، كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فترَكَ قِيامَ اللَّيْلِ".
(يا (¬1) عبد الله! لا تكن مثلَ فلان، كان يقوم من الليل (¬2)، فترك): قال ابن المنير: فيه دليل على أن الشروع في العملِ المتحدِ المشخَصِ مُلزِمٌ (¬3)، وأن تاركَه مذمومٌ (¬4) بطريق الأولى؛ لأنه إذا نُهي عن ترك العبادة (¬5)، وإن كان المستقبلُ منها لم يشرع فيه بعد، لكنه شرع في جنسه، فتركُ المعينِ المشخصِ الذي شرع (¬6) في بعضه أشدُّ، ولهذا يَعْصي من قطعَ (¬7) النافلةَ عمدًا، وتلزمُه الإعادة، ولا يعصي من تَركَ العادةَ، ولكنه يكاد.
* * *

باب
704 - (1153) - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي الْعَبّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله بْنَ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: قَالَ لِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهارَ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي
¬__________
(¬1) "يا" ليست في "ن".
(¬2) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي، وفي رواية أبي الوقت: "يقوم الليل"، وهى المعتمدة في النص.
(¬3) في "ع": "يلزمه".
(¬4) في "ع": "مذموماً".
(¬5) في "ن" و "ع": "العادة".
(¬6) في "ع": "يشرع".
(¬7) في "ع" و"ج": "ترك".

الصفحة 148