كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

أَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: "فَإِنَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ، هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقّ، وَلأَهْلِكَ حَقّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ".
(هَجَمت عينُك (¬1): أي: غارَتْ ودخلَتْ في موضعها؛ من قولك: هجمتُ على القوم: إذا دخلتُ عليهم، وهو بفتح الهاء والجيم.
(ونَفِهت): -بنون مفتوحة وفاء مكسورة-؛ أي: أَعْيَتْ وكَلَّتْ (¬2).
(وإن لنفسك عليك حقًا (¬3): -بالنصب- اسم إن (¬4)، ويروى بالرفع على أن اسم إن ضميرُ شأن حُذف، والجملة الاسمية بعدها خبرها، وكذا ما بعده (¬5).
* * *

باب: فَضْلِ مَنْ تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى
(باب: فضل من تعارَّ من الليل فصلى): التعارّ -براء مشددة-: هو الانتباه بالليل معه صوت من استغفارٍ أو تسبيح أو نحوه، وإنما استعمله هنا دون الانتباه (¬6) والاستيقاظ؛ لزيادة معنى، وهو (¬7) الإخبار بأن من هَبَّ من
¬__________
(¬1) في "ع": "عليك".
(¬2) في "ج": "وأكلت".
(¬3) في "ج": "حق".
(¬4) "إن" ليست في "ج".
(¬5) في "ج": "ما بعدها بها".
(¬6) في "ج": "هنا والانتباه".
(¬7) "وهو" ليست في "ع".

الصفحة 149