كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

الرسولُ -عليه السلام- وأصحابهُ، فإن دلّ ذلك (¬1) على التفضيل، دلّ هذا على التفضيل (¬2).
لا يقال: الهجرةُ ذهبَ أهلها؛ لأنا نقول: ذهاب أهلها لا يغير دلالتها على الفضل، وهو من جنس الخبر الذي لا يقبل النسخ.
* * *

باب: فضلِ ما بينَ القبرِ والمنبرِ
714 - (1195) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنا مالِك، عَنْ عبد الله بْنِ أَبي بَكْرٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عبد الله بْنِ زيدٍ الْمازِنيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ما بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ".
(ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة): أورده تعريضاً بفضل المدينة؛ لأنَّ الشك ينحسم في تفضيل (¬3) الجنة على الدنيا وعلى (¬4) أرضها، ولم يثبت الخبرُ عن بقعة أنها من الجنة بخصوصها إلا هذه البقعة المباركة من المدينة.
وقد نقل القاضي عياض الإجماعَ على موضع قبره -عليه السلام- أنَّه
¬__________
(¬1) في "ع": "ذلك دلّ".
(¬2) "دل هذا على التفضيل" ليست في "ع" و"ج".
(¬3) في "ج": "في فضل".
(¬4) في "ن" و"ع": "في".

الصفحة 166