كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

يحتاج الكاتبُ - على (¬1) لغتهم - إلى (¬2) ألفٍ (¬3).
قلت: التخريجُ إنّما هو لقوله: ثمانيَ - بلا تنوين -، وقد صرح هو بذلك في "التوضيح"، فلا وجه حينئذ للوجه الثّالث.
(وإني أن كنتُ أرجعُ (¬4) مع دابتي أَحَبُّ إلي): إِنِّي - بكسر الهمزة وتشديد النون -، والياء اسمها، والخبر محذوف؛ لدلالة الحال عليه؛ أي: وإني (¬5) فعلتُ ما رأيتموه.
و"أن" من قوله: "أن كنتُ" مصدرية، ولام العلّة محذوفة، والتاء من قوله: "كنتُ" اسم كان، وقوله: "أَنْ أرجع" بتأويل المصدر (¬6) مرفوعٌ بالابتداء، خبرُه "أَحَبُّ إليَّ"، والجملة الاسمية خبر كان، هكذا ينبغي أن يعرب هذا الكلام، ومعناه: إنِّي فعلتُ ما رأيتموه من اتباع الدابة لأجل أن كُنْتُ رجوعُها (¬7) أحبُّ إليَّ من تركها.
(فيشقَّ عليَّ): بالنصب عطفًا على المنصوب من قوله: أحبَّ إليَّ من أن أدعها، وبالرفع على معنى: فذلك يشقُّ عليَّ.
* * *
¬__________
(¬1) في "ن": "إلى".
(¬2) "إلى" ليست في "ن".
(¬3) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: 47).
(¬4) كذا عند أبي ذر الهروي وغيره: "أن أرجع"، وفي اليونينية: "أن أراجع"، وهي المعتمدة في النص.
(¬5) في "ج": "وإني إن".
(¬6) في "ن": "مصدر".
(¬7) في "ع": "كان رجوعها".

الصفحة 180