كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

في رواية مسلم (¬1).
(عَمْرُو بنُ لُحَيٍّ): بلام مضمومة وحاء مهملة، مصغَّر.
(سَيَّبَ السوائبَ): كانوا إذا نذروا لقدومٍ (¬2) من سفرٍ، أو برء من مرض، أو غير ذلك، قال الناذر: ناقتي سائبة، فلا تُمنع من ماء ولا عشب، ولا تُحلب ولا تُركب.
* * *

باب: إِذَا قِيلَ لِلْمُصَلِّي: تَقَدَّم، أَوِ انْتَظِرَ، فَانْتَظَرَ، فَلَا بَأْسَ
(باب: إذا قيل للمصلّي: تقدّم، أو انتظر، فانتظرَ، فلا بأسَ): والنكتة في هذه التّرجمة من الفقه التنبيهُ على جواز إصغاء المصلّي في الصّلاة إلى الخطّاب الخفيف، وتفهمه، والتربص في أثنائها لحقِّ غيره.
قال ابن المنير: فيؤخذ من هذا صحةُ (¬3) انتظارِ الإمام في الركوع [للداخلِ حتّى يدركَ الركعَ] (¬4) معه إذا كان ذلك خفيفًا.
لكن نقل الزركشي عن الإسماعيلي: أنه قال: يرحم الله أبا عبد الله، ظن أنهن خوطبن بذلك وهن في الصّلاة، وإنّما أُمرن قبل الدخول بأن يفعلْنَ هكذا؛ لما عُرف من ضيق أُزُرِ (¬5) الرجال؛ لئلا تقع أعينهُن على
¬__________
(¬1) رواه مسلم (904) عن جابر بْن عبد الله رضي الله عنه.
(¬2) في "م": "القدوم".
(¬3) "الصِّحَّة" ليست في "م".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬5) في "ع": "أدب".

الصفحة 182