باب: الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنهِ
(باب: الدخول على الميِّت [بعد الموت] إذا أُدرج في أكفانه (¬1)).
أى: طُوي فيها ولُفَّ، وساق فيه حديث عائشة، ودخولَ أبي بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخروجه، وقوله لعمر مقالته: إنّما كان ذلك قبل أن يغسل النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكفن، وإنّما كان مسجَّى بأثواب حياته يومئذ، والترجمة إنّما ترجع إلى الدخول على الميِّت بعد جهازه، فكأن (¬2) البخاريّ أفهم بالترجمة أن الدخول عليه وتوديعَه جائز قبلَ غسلِه وبعدَ غسلِه وتكفينه.
736 - (1241) و (1242) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، وَيُونسٌ، عَنِ الزهْرِيِّ، قَالَ: أخبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ، حَتَى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُسَجَّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَّبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتتَيْنِ، أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ، فَقَدْ مُتَّهَا.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَرَجَ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُكَلِّمُ النَّاسَ،
¬__________
(¬1) كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وغيرهما، وفي اليونينية: "كفنه"، وهي المعتمدة في النص.
(¬2) في "ن" و "ج": "وكأن".