كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

(فوَجِع): بجيم مكسورة.
(والله! ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعل بي): قال القرطبي: أي: في الدنيا؛ من نفع أو ضرر، وإلا فنحن نعلم قطعًا أنه -عليه السّلام- يعلم أنه خيرُ البرية يومَ القيامة، وأكرمُهم على الله.
قال الزركشي: وسنذكر في سورة الأحقاف أما منسوخة، ناسخُها أولُ سورة الفتح (¬1).
قلت: يشير إلى قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9]، وهذا خبر، فلا يدخله النسخ، نعم كان أولًا لا يدري؛ لأن الله لم يعلمه، ثمّ درى بأن أعلمه بعدَ ذلك، ومثل هذا لا يقال فيه منسوخ وناسخ، فتأمله.
* * *

باب: الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ
(باب: الرَّجل ينعى إلى أهل الميِّت بنفسه): النَّعْيُ: الإعلامُ بموتِ الميِّتِ.
قال الزركشي: مقصودُ البخاريّ: ينعى إلى النَّاس الميِّتَ بنفسِه، [فكأنه (¬2) سقطَ ذكرُ الميِّت، وأصلُه: الرَّجلُ ينعَى (¬3) إلى أهل الميِّتِ الميِّتَ (¬4)
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 303).
(¬2) في "ع": "وكأنه".
(¬3) ينعى: ليست في "ن".
(¬4) "الميِّت" الثّانية ليست في "ن" و"ع".

الصفحة 211