كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

بنفسِه] (¬1)، ويكون الميِّت منصوبًا مفعول (¬2) ينعى (¬3).
قلت: ويكون البخاريّ ترجم على ذلك؛ لئلا يتوهم أن هذا من إيذاء (¬4) أهل الميِّت، وإدخال المساءة عليهم، وهو ضد استحباب (¬5) إدخال السرور على قلب المسلم، فبين (¬6) أن هذا أمر ضروريٌّ لا بد منه، لكن يلزمُ على هذا الإعراب المؤدِّي إلى هذا المعنى حذف (¬7) المؤكَّد وبقاء تأكيده، وفيه تنافٍ على ما صرح به بعضُهم، وأيضًا فالتأكيد على تقدير أن يكون للميت لا يقع موقعه.
وأحسنُ من هذا أن يقال: إن قولَه: "بنفسه" تأكيدٌ للضمير المستكنِّ في "ينعى"، فهو عائد إلى الناعي، لا المنعي، ويريد البخاريّ جوازَ أن يباشر السيدُ والإمامُ النعيَ بنفسه، ولا يَستنيب فيه أحدًا، وللتأكيد حينئذ موقعٌ حسن.
* * *

738 - (1245) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬2) في "ع": "منصوبًا يبتغي نفسه مفعول".
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 304).
(¬4) في "ع": "نداء".
(¬5) في "ج": "الاستحباب".
(¬6) في "ن" و"ع": "فتبين".
(¬7) في "م": "حرف".

الصفحة 212