باب: زيارةِ القبورِ
757 - (1283) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، حَدَّثَنَا ثَابِثٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: "اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي". قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ تَجدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى".
(فقيل لها: إنّه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -): جاء في حديث أخرجه (¬1) الطَّبرانيُّ بتعيين (¬2) القائلِ أنه الفضلُ بْن العباس - رضي الله عنهما - (¬3).
(فقالت: لم أعرفْك، فقال: إنّما الصبر عند الصدمة الأولى): قال المهلب (¬4): فيه أن من اعتذر إليه بعذر لائح يجب قبولُه.
قال ابن المنير: ليس في قوله -عليه السّلام-: "إنّما الصبرُ عندَ الصدمةِ الأولى" قبولُ عذرٍ لها، ولا اكتفى (¬5) بصبرها (¬6) المتأخر عن (¬7) جَزَعها المتقدم.
¬__________
(¬1) في "ج": "حديث آخر أخرجه".
(¬2) في "م" و"ج": "تعين".
(¬3) رواه الطَّبرانيُّ في "المعجم الأوسط" (6244)، من حديث أنس بْن مالك رضي الله عنه.
(¬4) في "ع": "ابن المهلب".
(¬5) في "ع": "عذرها هؤلاء أكتفي".
(¬6) في "ج": "بصبر".
(¬7) "عنها" ليست في "ج".