كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

قال الزركشي في "تعليق العمدة": ورجح القرطبي الفتحَ، وقال: الكسرُ لا معنى له (¬1).
قلت: في كلامه تدافُع، فإن جعلتها مصدرية، فهي وصِلَتُها في محل رفع على الابتداء، والخبرُ خيرٌ (¬2)، وإن جُعلت شرطيةَ، فالتقدير: فخير (¬3)؛ أي: فهو خيرٌ، فحذفت فاء الجواب (¬4) كما في قوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180]؛ أي: فالوصية، على ما خرجه (¬5) عليه الأخفش.
(عالة): جمع عائل، وهو الفقير.
(يتكففون النَّاس): أي: يسألون النَّاس (¬6) بأكُفِّهِم، أو يسألونهم كَفًّا من طعام، أو ما يَكُفُّ الجوع (¬7)، قاله في "الفائق" (¬8).
(حتّى ما تجعلُ): قال الزركشي: برفع اللام [كفَّت "ما" حتّى عن عملها (¬9).
قلت: ظن - رحمه الله - أن "ما" زائدةٌ كافَّةٌ عن عمل النصب، وليس كذلك؛ إذ لا معنى] (¬10) للتركيب حينئذ إن تأملت، بل هي اسم موصول،
¬__________
(¬1) انظر: "النكت على العمدة" (ص: 260).
(¬2) "خير" ليست في "ع" و "ج".
(¬3) في "ج": "خير".
(¬4) في "ن" و"ع": "فحذفت فالجواب".
(¬5) في "ج": "ما خرج".
(¬6) "النَّاس" ليست في "ج".
(¬7) في "ج": "من الجوع".
(¬8) انظر: "الفائق" (2/ 244).
(¬9) انظر: "التنقيح" (1/ 317).
(¬10) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

الصفحة 246