قال ابن المنير: إنّما أوردَ القبةَ للعلم بأنها إنّما (¬1) ضُربت استمتاعًا بالميِّت، والقرب (¬2) منه، وهذا هو المقصود بوضع المساجد على القبور، فإذا أنكر الصائح (¬3) بناء زائلًا، فالبناءُ الثابتُ أجدرُ، ومع هذا كله فلا يؤخذ من كلام الصائح (¬4) حكم؛ لأن مسالك الأحكام الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ والقياسُ، ولا وحيَ بعدَه -عليه السّلام-، وإنما هذا وأمثالُه تنبيهٌ على انتزاع الأدلة من مواضعها، واستنباطِها من مَظانِّها.
* * *
باب: الصَّلاةِ على النُّفساء إذا ماتت في نفِاسها
779 - (1331) - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ - رَضيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا.
(على امرأة ماتتْ في نِفاسها فقام وسَطَها): تقدّم في باب الحيض: أنها أُمّ كعب الأنصاريةُ (¬5).
وقال القرطبي: وقيدْنا (¬6) وسْطَها بإسكان السين، وكذا (¬7) هو عند
¬__________
(¬1) "إنّما" ليست في "ن".
(¬2) في "ن": "وبالقرب".
(¬3) في "ن" و"ع": "الصالح".
(¬4) في "ن" و"ع": "الصالح".
(¬5) تقدّم برقم (332) عند البخاريّ.
(¬6) الواو سقطت من "ع".
(¬7) في "ع": "وهذا".