كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)
عبد الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ اللَهُ بهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ". قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ، أَوِ الْمُنَافِقُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أقولُ مَا يَقُولُ النَّاس. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنيهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ".
(عياش): بمثناة من تحت وشين معجمة.
(وتَوَلَّى (¬1)): أي: أدبر، بالبناء للفاعل، وجوز فيه ضم التاء (¬2) والواو وكسر اللام، على البناء للمفعول.
(حتّى إِنه ليسمعُ): بكسر إن، قال الزركشي: لأن "حتّى" ها (¬3) هنا ابتدائية؛ كقولهم مرض حتّى إنهم لا يرجونه (¬4).
قلت: وأيضًا فوجود (¬5) لام الابتداء مانع من الفتح.
(لا درَيت): بفتح الراء، يقال: دَرَى يَدْرِي.
(ولا تليت (¬6)): أصله الواو، يقال: تَلا القرآن يَتْلُوهُ، ولكن أتى بالياء للازدواج مع دَرَيْت؛ أي: لا كنتُ داريًا ولا تاليًا.
¬__________
(¬1) في "ن": "ويولي".
(¬2) في "ن"و "ج": "الياء".
(¬3) "ها" سقطت من "ج".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 322).
(¬5) في "ع": "فوجه".
(¬6) في "ع": "تلوت".
الصفحة 271