كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

شَقَّ إنما يتعدَّى لمفعول واحد، وقد أخذه، وليس هذا [بدلًا منه، وأما (¬1) دعوى الزيادة، فعلى خلاف الأصل، وليس هذا] (¬2) من محال زيادتها (¬3).
فإن قلت: فعلى ماذا يخرجه (¬4)؟
قلت: اجعل الباء للمصاحبة، وهي ومدخولها ظرف مستقر (¬5) منصوبُ المحل على الحال (¬6)؛ أي: فشقها ملتبسة بنصفين (¬7)، ولا مانع من أن يجتمع الشق وكونُها ذاتَ نصفين في حال واحدة، وليس المراد: أن (¬8) انقسامها إلى نصفين كان ثابتاً قبل الشق، وإنما هو معه وبسببه، ومنه قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ} [النحل: 12]،.

باب: مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابهِ حَوْلَهُ
{يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} [القمر: 7]: الأَجْدَاثُ: الْقُبُورُ. {بُعْثرَتْ} [الانفطار: 4]: أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضي؛ أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أعلاَهُ. الإيفَاضُ: الإسْرَاعُ.
¬__________
(¬1) في "ن": "وإنما".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬3) في "ج": "زياداتها".
(¬4) في "ن": "تخريجه".
(¬5) في "ع": "مستتر".
(¬6) "على الحال" ليست في "ج".
(¬7) في "ع" و"ج": "متلبسة بنصفين".
(¬8) "أن" ليست في "ع".

الصفحة 293