كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

ونصوصُ أهل العربية تأباه؛ فقد صرحوا بأن فوق وتحت من الظروف المكانية العادمة (¬1) للتصرف، فينبغي تحريرُ الرواية في ذلك.
وكلام ابن مالك صريحٌ في أن "تحته" منصوب لا مرفوع، وذلك (¬2) لأنه قال (¬3): نُصب (¬4) "ناراً" على التمييز، وأسند "يتوقد" إلى ضمير عائد إلى النقب، والأصل: "تتوقد نارُه تحتَه".
قال (¬5): ويجوز أن يكون فاعل "تتوقد" موصولاً بتحته، فحذف، وبقيت صلته دالة عليه؛ لوضوح المعنى، والتقدير: يتوقد (¬6) الذي تحته، أو ما تحتَه ناراً، وهو مذهب الكوفيين والأخفش، واستصوبه (¬7) ابنُ مالك، واستدل عليه بأمور قدرها في "التوضيح" وغيره، فلينظر هناك (¬8).
(فإذا فترت): كذا وقع في رواية الشيخ أبي الحسن؛ من الفتور، وهو الانكسار والضعف، واستشكل بأن بعده: "فإذا خمدت، رجعوا"، ومعنى الفتور والخمود (¬9) واحد، ولأبي ذر: "أَفترت" بهمزة قطع وفاء.
قال ابن المنير: وصوابه: قَتَرت، بالقاف.
¬__________
(¬1) في "ع": "العادة".
(¬2) "وذلك" ليست في "ع".
(¬3) "قال" ليست في "ع".
(¬4) في "ن": "قد نصب".
(¬5) "قال" ليست في "ع".
(¬6) "يتوقد" ليست في "ع".
(¬7) في "ج": "واستصوابه".
(¬8) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: 75).
(¬9) في "ن": "الخمود والفتور".

الصفحة 307