كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

قال السفاقسي: ومعناه: التهبت، وارتفع فُوارُها (¬1)؛ لأن القَتَرَ: الغبار.
(فإذا خَمَدت): -بفتح الخاء المعجمة والميم- تَخْمُد -بضمها- خُموداً: سَكن لهبها، ولم يطفأ جمرها.
(فجعل كما جاء ليخرج، رمى في فِيهِ بحجر): فيه وقوع خبر "جعل" التي هي من أفعال (¬2) المقاربة جملة فعلية مصدرة (¬3) بكلما (¬4)، والأصلُ فيه أن يكون فعلاً مضارعاً، تقول: جعلتُ أفعلُ، هذا هو الاستعمال المطَّرد، وما جاء بخلافه فهو منبهٌ على أصل متروك، وذلك (¬5) أن سائر أفعال المقارية مثل كان في الدخول على مبتدأ وخبر (¬6) (¬7)، فالأصلُ أن يكون خبرها كخبر كان في وقوعه مفرداً، وجملة (¬8) اسمية وفعلية، وظرفاً، فترك الأصل، والتزم كون الخبر مضارعاً، ثم نبه على الأصل شذوذاً في مواضع.
(قلت: طَوّفتماني): -بطاء مفتوحة وواو مشددة ونون قبل الياء-، ويروى: "طَوَّفْتُمَا بي" بباء الجر عوض النون، يقال: طَوَّفَ الرجلُ
¬__________
(¬1) في "ج": "وهاؤها".
(¬2) في "ج": "الأفعال".
(¬3) في "ن": "مصدرية".
(¬4) في "ج": "كلما".
(¬5) في "ع": "وكذلك".
(¬6) في "ع": "المبتدأ والخبر".
(¬7) "مبتدأ وخبر" ليست في "ن".
(¬8) في "ع": "جملته".

الصفحة 308