كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

قلت: إن ثبتت (¬1) لنا رواية بفتح (¬2) الهمزة من "أَنْ (¬3) " أمكن تخريجُها على مذهب الكوفيين في صحة مجيء أن المفتوحة الهمزة شرطيةً كإن المكسورة، ورجحه ابن هشام (¬4)، والمعنى حينئذ صحيح بلا شك.
قال ابن المنير: إنما ترجم البخاري على موت الفجأة، وذكر الحديث الذي (¬5) أثبت الأجر لهذه التي ماتت فجأة؛ ليُتبين (¬6) معاني الأحاديث التي وردت في الاستعاذة من موت الفجاة، وأنها (¬7) لا يؤيس من صاحبها، ولا يخرج بها (¬8) عن حكم الإسلام، ورجاء الثواب، وإن كانت مستعاذاً منها؛ لما يفوت بها من خير الوصية والاستعداد (¬9).

باب: ما جاء في قبرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما
809 - (1389) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مرْوَانَ يَحيىَ بْنُ أَبي زكرِيَّاءَ، عَنْ
¬__________
(¬1) في "ع": "ثبت".
(¬2) في "ع": "فتح".
(¬3) "من أن" ليست في "ج".
(¬4) انظر: "مغني اللبيب" (ص: 53).
(¬5) "الذي" ليست في "ن".
(¬6) في "ع" و"ج": "ليبين".
(¬7) في "ع": "وإنما".
(¬8) في "ن": "لها"، وفي "ج": "بصاحبها".
(¬9) في "ج": "والاستعاذ".

الصفحة 314