كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيتعَذَّرُ فِي مَرَضهِ: "أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدا؟ "؛ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.
(ليتعذر): كذا هو لأبي ذر: بعين مهملة وذال معجمة.
قال الخطابي: التعذُر كالممتنع (¬1)، ولسائر الرواة: "ليتقدر" بالقاف والدال المهملة (¬2).
قال الداودي: معناه: يسأل (¬3) عن قدرِ ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض (¬4) ما يجد؛ لأن المريض يجدُ عندَ بعض أهله ما لا يجدُه عند بعض من الأُنس والسكون.
(أين أنا اليوم؟): يريد: لمن النوبة اليوم؟ ولمن النوبة غداً؟
(بين سَحْري ونحري): -بفتح أولهما وإسكان ثانيهما-، تريد: بين جنبي وصدري، فالسَّحْرُ: الرئة، فأطلقته على الجنب مجازاً من باب (¬5) تسميةِ المحلّ باسمِ الحالَّ فيه، والنَّخرُ: الصدر.
810 - (1392) - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ المَجيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرّحْمنِ، عَنْ عَمرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قال: رَأَيْتُ عُمَرَ
¬__________
(¬1) في "ن": "كالتمتع"، وفي "ع": "كالتمنع".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 71).
(¬3) في "ج": "قيل".
(¬4) في "ن": "بعد".
(¬5) "باب" ليست في "ن".

الصفحة 315