كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

واعلم: أن البخاري ساق حديث عائشة - رضي الله عنها - في هذا الباب الذي عقده؛ لأنَّ مَنْ فاته العيدُ يصلِّي ركعتين، وليس في حديثها للصلاة ذكر ألبتة، فأخذ ابن المنير يتمحل للمطابقة (¬1) بأن قال: موضعُ الاستدلال قوله (¬2): فإنها أيامُ عيد، فأضاف سُنَّةَ العيد إلى اليوم على الإطلاق، فيستوي في إقامتها الفذُّ والجماعة، و (¬3) لا يخفى عليك ما فيه من البعد، ثم أورد على نفسه أن الجمعةَ قد أضيفت (¬4) إلى اليوم، ومع ذلك فلا تنعقد إلا جماعة.
وأجاب: بأن الجمعةَ خرجت بدليل، فيبقى (¬5) ما عداها على الأصل، فلا سبيل إلى اشتراط الجماعة في العيد إلا بنص.
قال: وترجمة البخاري توهِمُ أنَّه لا يصلّيها فَذًّا (¬6) إلا مَنْ فاتته مع (¬7) الجماعة، وليس كذلك، بل تنعقد للفذِّ (¬8) مع إمكان الجماعة.
¬__________
(¬1) في "ج": "يتجمل المطابقة".
(¬2) في "ن": "قولها".
(¬3) الواو سقطت من "ج".
(¬4) في "ع": "أن الجمعة هنا ليست قد منذ صليت".
(¬5) في "ج": "فبقي".
(¬6) في "ج": "فذ".
(¬7) "مع" ليست في "ن".
(¬8) في "ج": "للفرد".

الصفحة 32