قال ابن المنير: والظاهر أن البخاري جرى على عادته في الاستنباط الخفي، والإحالة في الظاهر الجلي على (¬1) سبق الأفهام (¬2) إليه، على أن في الآية مزية، وهي تسميةُ المذمومِ باسمه في الكتاب العزيز الذي يبقى ولا يبلى آخرَ الدهر.
811 - (1394) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: قَالَ أبو لَهبٍ -عَلَيْهِ لعنَةُ اللهِ- لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1].
(عن ابن عباس، قال أبو لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم -): قال الإسماعيلي: هذا الحديث مرسَل؛ فإن الآية الكريمة نزلت بمكة، وكان ابنُ عباس إذ ذاك صغيراً.
قال مغلطاي: بل كان على بعض الأقوال غيرَ موجود.
قلت: فهو (¬3) من مراسيل الصحابة، والجمهورُ على صحة الاحتجاج بها كما سبق في: بدء الوحي.
¬__________
(¬1) في "ن": "إلى".
(¬2) في "ج": "الاستفهام".
(¬3) "فهو" ليست في "ع".