كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

ابْنِ عُمَارَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبيهِ يَحيىَ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبي الْحَسَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: قَالَ النَّبيُّ: - صلى الله عليه وسلم - "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسِ أَوَاقٍ صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خمسِ ذَوْدٍ صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ"،.
(وأواق): جمع أُوقيّة -بضم الهمزة وتشديد الياء-، وأما الجمع (¬1)، فتشدد ياؤه وتخفف؛ كأثفيَّة وأثافيّ وأثافٍ (¬2).
(خمس ذَود): -بذال معجمة مفتوحة فواو فدال مهملة-، والذود من الإبل: ما بين الاثنين إلى التسع -بتقديم (¬3) التاء-، هذا قول أبي عبيد، وإن ذلك يختص بالإناث.
وقال الأصمعي: هو ما بين الثلاث إلى العشر (¬4)، وقال غير واحد: ومقتضى لفظ الأحاديث إطلاقه (¬5) على الواحد.
قال القاضي: وليس فيه دليل على ما قالوا، وإنما هو لفظ الجمع؛ كما قالوا: ثلاثة رهط، ونفر، ونسوة، ولم يقولوه لواحد، وذكر ابن عبد البر: أن بعض الشيوخ رواه "في خَمْسٍ ذَوْدٍ" على البدل لا على الإضافة، والمشهور فيه الإضافة.
¬__________
(¬1) في "م" و"ج": "بالجمع".
(¬2) "وأثاف" ليست في "ع".
(¬3) في "ع": "بتقدم".
(¬4) في "ع": " العشرة".
(¬5) في "ن": "انطلاقه".

الصفحة 338