كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

وأما في المن، كان كان المفسد طارئاً، فيحمل عليه أنه يُخَيَّل (¬1) في الصحة؛ كما أبطل مالكٌ العَقْدين معاً في بيوع الآجال؛ حملاً على اقتران المفسد.
قلت: فيه نظر، والمذهب: أن العقدَ الأولَ من بيوع الآجال يصحُّ وحدَه، إلا أن يفوت الثاني، فيفسخان، وهل مطلقاً، أو إن (¬2) كانت القيمة أقل؟ خلف (¬3).

باب: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلاَ يَقْبَلُ إِلاَّ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
لقولهِ: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} إِلَى قولهِ {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:276 - 277].
(باب: لا يقبل الله صدقةً من غلول): (¬4) {وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263]: كأن المناسبَ في الظاهر الاستدلالُ بقوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]، لكنه جرى على عادته في إيثار الاستنباط الخفي.
¬__________
(¬1) في "ن": "يتخيل"، وفي "ع": "متخيل".
(¬2) في "ج": "وإن".
(¬3) "خلاف" ليست في "ج".
(¬4) في "ن" و"ع": "لقوله تعالى".

الصفحة 346