كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

وقيل: -بالفتح-: ما عادل الشيء من غير جنسه، و-بالكسر-: ما عادله من جنسه.
وقيل: لغتان بمعنى.
(ثم يربيها لصاحبها): الضمير راجع إلى الصدقة، والتربية: القيامُ على الشيء وتعاهدُه، والمعنى: تضعيفُ الله أجر (¬1) الصدقة لصاحبها وتكثيره.
(فَلُوّه): - بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو- على الأفصح، ويقال: - بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو-، قاله (¬2) النووي (¬3).
والمراد به: المهر حين يُفطم، يقال: فَلَوْتُهُ عن أمه؛ أي: فَطمتُه، وهو حينئذٍ يحتاج إلى تربية غير الأم.

باب: الصَّدقةِ قبلَ الرَّدِّ
825 - (1411) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شعبَةُ، حَدَّثَنَا معبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "تَصَدَّقُوا؛ فَإِنَّهُ يَأتِي عَلَيْكُم زَمَانٌ، يَمشِي الرَّجُلُ بصَدَقَتِهِ فَلاَ يَجدُ مَنْ يَقْبَلُها، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بالأمسِ لَقَبلْتُها، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَلاَ حَاجَةَ لِي بها".
¬__________
(¬1) "الله أجر" ليست في "ج".
(¬2) في "ج": "وقال".
(¬3) انظر: "شرح مسلم" (7/ 99).

الصفحة 348