كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

باب
834 - (1420) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْها-: أَنَّ بعْضَ أَزْوَاجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْنَ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّنا أَسْرَعُ بكَ لُحُوقاً؟ قَالَ: "أَطْوَلُكُنَّ يَداً". فَأَخَذوا قَصَبَةً يَذْرَعُونها، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَداً، فَعَلِمنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِها الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقاً بهِ، وَكانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
(فِراس): بفاء مكسورة وراء مخففة وآخره سين مهملة.
(عن عائشة: أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلْنَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أيُّنا أسرعُ بك لحوقاً؟ قال: أطولُكن يداً، فأخذوا (¬1) قصبةً يذرعونها، فكانت (¬2) سودةُ أطولَهن يداً، فعلمنا بعدُ: أَنما كانتْ طولَ يدها الصدقةُ، وكانت أسرعَنا لحوقاً بالنبي (¬3) - صلى الله عليه وسلم -، وكانت تحبُّ الصدقة): قوله: يذرعونها (¬4) -بالذال المعجمة-؛ أي: يقدرونها بذراع كل واحدة كي يعلَمْنَ أيُّهن أطولُ جارحةً.
وقوله: أنما -بفتح الهمزة-، والصدقةُ -بالرفع- اسمُ كان، وطولَ يدِها -بالنصب- خبرُها، وقوله: "فكانت (¬5) سودةُ أطولَهن يداً" أي: من طريق المساحة.
¬__________
(¬1) في "ع": "فأخذن".
(¬2) في "ع": "وكانت".
(¬3) في "ن": "لحوقاً به - صلى الله عليه وسلم - ".
(¬4) في "ن": "يذرعانها".
(¬5) في "ج": "وكانت".

الصفحة 361