كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

من الطَّول -بفتح الطاء- لا من الطُّول -بضمها-؛ أي: أجودكن يداً، ونسب الجود إلى اليد؛ لأن الإعطاء كثيراً ما يكون بها؛ لكان وجهاً.
ومن العجب أن الشيخ بهاء الدين السبكي -رحمه الله- قال في "شرح التلخيص": ومن إطلاق اليد بمعنى النعمة إخبارُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أسرع أزواجه لحوقاً به أطولُهن يداً، فأخذوا (¬1) قصبة يذرعونها (¬2)، وفي البخاري: "وكانت سودة أطولهن يداً".
وفي مسلم: "وكانت (¬3) أطولَنا يداً زينبُ" (¬4)، وجمع بينهما على أنهما مجلسان، فالمجلس الذي حضرته زينبُ غيرُ المجلس الذي حضرته سودةُ، [وكانت سودة على الإطلاق أسرعَهن لحوقاً. هكذا رأيته بهذا النص في نسختي من "شرح التلخيص" هذا، ولعل سودة]، (¬5) من قوله: "وكانت (¬6) سودةُ على الإطلاق أسرعَهن لحوقاً" سبقُ قلم منه، أو من الناسخ، وإلا لزم مخالفة (¬7) الإجماع.
¬__________
(¬1) في "ع": "فأخذن".
(¬2) في "ع": "يذرعنها".
(¬3) في "ن": "فكانت"، وفي "ج": "فكان".
(¬4) رواه مسلم (2452).
(¬5) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬6) في "ج": "فكانت".
(¬7) في "ع": "مخالفته".

الصفحة 365