كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

باب: سَاعَاتِ الْوِتْرِ
626 - (995) - حَدَّثَنا أَبُو النُّعْمانِ، قَالَ: حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أَنسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَداةِ، أُطِيلُ فِيهِما الْقِراءَةَ؟ فَقالَ: كانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوترُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي الرَّكعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَداةِ، وَكأَنَّ الأَذانَ بِأُذُنيهِ. قَالَ حَمّاد: أَيْ: سُرْعَةً.

(باب: ساعات الوتر).
(أُطيل فيهما القراءةَ؟): يروى: "أُطيل" هكذا (¬1) بجعل المضارع فيه للمتكلم، وهمزة الاستفهام محذوفة؛ أي: أَأُطيِل (¬2)، ويروى: "أَتُطيل" بهمزة الاستفهام مع (¬3) جعل المضارع للمخاطب.
(وكأَنَّ الأذانَ): "كأن" حرفُ تشبيه، ووقع في عبارة بعضهم أنها لإنشاء التشبيه، ومقتضى ذلك أن تكون الجملة التي هي منها إنشائية، وهذا الموضع قد يُدعى أنَّه مبطلٌ له؛ ضرورة أن قوله: "وكأنَّ الأذانَ بأذنيه" حالٌ من فاعل "يصلي" في قوله (¬4): يصلي ركعتين قبل صلاة الغداة، فلو كانت (¬5) الجملة إنشائية، لم تقع حالًا.
¬__________
(¬1) في "ج": "هكذا أطيل".
(¬2) في "ن "و "ج": "أطيل".
(¬3) "مع" ليست في "ج".
(¬4) في "م": "قولها".
(¬5) في "ج": "وكانت".

الصفحة 37