كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

باب: الصَّدقةِ باليمينِ
837 - (1424) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: سَمَعتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "تَصَدَّقُوا؛ فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمان يَمشِي الرَّجُلُ بصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بهَا بالأَمسِ، لَقَبلْتُها مِنْكَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيها".
(لو جئتَ بها بالأمسِ): الكسرة فيه كسرةُ إعراب؛ [لأنه إذا دخله (¬1) اللام، أُعرب] (¬2) اتفاقاً؛ لزوالِ علةِ البناء؛ أي: تقدير اللام.
[قال الزركشي: فإن اعتقدت (¬3) زيادتها، فكسرةُ بناء (¬4).
قلت: لا شك أن بناءه (¬5) مع مقارنة اللام] (¬6) قليلٌ، وإنما يُرتكب حيث يُلتجأ إليه؛ كما إذا قيل: ذهب الأمسِ بما فيه -بكسر السين-، وأما هنا، فلا داعي (¬7) إلى دعوى الزيادة بوجه، فتأمله.
¬__________
(¬1) في "ع": "أدخله".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬3) في "ع": "اعتدت".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 345).
(¬5) في "ع": "بناه".
(¬6) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬7) في "ع": "فلا دعوى".

الصفحة 370