كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

(تبراً): هو من الذهب والفضة ما كان غيرَ مضروب.
(فكرهت أن أُبيته): أي: أتركه حتى يدخلَ عليه الليل.
(فقسمْتُه): قال ابن المنير: فيه دليل على أن قضاء الدين مع الإمكان، وقسمةَ الحق في أهله، وأداءَ الأمانة إلى أربابها لا يضر فيها التأخير (¬1) اليسير، وأن الوجوب في ذلك، كان كان على الفور، فإنه لا ينتهي إلى الوقت المضيق (¬2) في المكتوبات.

باب: التحريضِ على الصَّدقة، والشَّفاعةِ فيها
843 - (1432) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عبد الله بْنِ أَبي بُرْدَةَ، حَدَّثَنَا أبو بُرْدَةَ بْنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، ويَقْضي اللهُ عَلَى لِسَانِ نبَيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ".
(إذا جاء السائل، أو (¬3) طُلِبَ إليه حاجة، قال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء): هذا من تمام مكارم الأخلاق؛ حيث أمرهم -عليه السلام- أن يشفعوا عنده، ويَصِلوا (¬4) جَناح السائلِ وطالب
¬__________
(¬1) في "م": "التأخر".
(¬2) في "ج": "المعين".
(¬3) في "ع": "و".
(¬4) في "ج": "ويصلحوا".

الصفحة 376