(عن أم عطية، قالت: بُعِث): بضم الموحدة وكسر العين، على البناء للمفعول.
(إلى نُسَيبة الأنصارية): بضم النون وفتح السين المهملة على التصغير، وبفتح النون وكسر السين، ونسيبة هذه هي أم عطية نفسُها، وكان مقتضى الظاهر أن تقول: بعث إليَّ، بضمير المتكلم، لكنها أقامت (¬1) الظاهر مقام المضمر.
قال ابن الملقن: وتوهم ابن التين (¬2): أنها غيرها (¬3).
قال الزركشي: وفي رواية: "بعثتُ إلى نسيبة"، وهي تقتضي أن نسيبةَ غيرُ أم عطية، وهي هي، وسيأتي على الصواب بَعْدُ في باب: إذا تحولت الصدقة.
وقد قال ابن السكن عقيب (¬4) هذا: قال البخاري: نسيبة هي أم عطية (¬5).
(فقد بلغت مَحِلَّها): -بكسر الحاء-؛ أي: وصلت إلى الموضع الذي تحلُّ فيه بصيرورتها (¬6) ملكاً للمتصدَّق بها عليها (¬7)، فصحَّت منها هديتُها، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يحرم (¬8) عليه أكلُ الصدقة.
¬__________
(¬1) في "م" و"ن": "إقامة".
(¬2) "ابن التين" ليست في "ج"، وفي "ع": "ابن المنير".
(¬3) انظر: "التوضيح" (10/ 356).
(¬4) في "ن": "عقب".
(¬5) انظر: "التنقيح" (1/ 349).
(¬6) في "ن": "يصيرون بها".
(¬7) في "ع" للمتصدق به عليه"، وفي "ج": "عليهم".
(¬8) في "ع": "محرم".