ثم قال: ولعله كان يبيع صدقةَ زيدٍ من (¬1) عمرٍو حتى يخلص من بيع الصدقة لصاحبها (¬2)، وذلك مكروه، وقد كرهه مالكٌ للحديث فيه، وليس أنه كان يأخذ العَرضَ (¬3) ابتداء من المتصدِّق، ولا في حديثه دليل على ذلك، والأمر محتمل، والحكاية عينية، فليس فيها دليل مع تساوي الاحتمال، هذا كلامه.
وفيه نظر.
(خميص): -بالصاد المهملة-: اسمُ جنسٍ جمعيّ، والواحد (¬4) خميصةٌ؛ ثيابُ خَزٍّ أو صوف معلمة (¬5) كانوا يلبسونها، والمشهور: خميس، بالسين.
قال أبو عبيد: هو ما طوله خمسة أذرع (¬6).
(أو لَبيس): -بلام مفتوحة وباء موحدة مكسورة مخففة-؛ أي: ملبوس، وقيل: لا حجة فيه على أخذ العَرْض (¬7) في الزكاة مطلقاً؛ لأن هذا إنما وقع لمصلحة رآها؛ من حيثُ علمَ حاجةَ أهل المدينة لذلك.
(وأما خالد، فقد احتبس (¬8)): أي: وقف.
¬__________
(¬1) في "ج": "ابن".
(¬2) في "ن": "لحاجبها".
(¬3) في "ع": "العوض".
(¬4) في "ج": "حد".
(¬5) "معلمة" ليست في "ع" و"ج"، وفي "ن": "معملة".
(¬6) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 241).
(¬7) في "ع": "العوض".
(¬8) كذا في رواية أبي ذر وأبي الوقت، وفي اليونينية: "احتبس"، وهي المعتمدة في النص.