كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

(فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمسَ صلوات): استدل به بعضهم على أن الكفار غيرُ مخاطبين بفروع (¬1) الشريعة؛ لأنه جعلَ الخطابَ بالصلوات (¬2) مشروطاً بالإيمان، فحيث يكون الشرط مفقوداً، يكون المشروط كذلك، وهو غيرُ متجه؛ فإن تتمة الحديث: "فإذا فعلوا" - يعني: الصلاة- "فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة"، ولا خلاف أن (¬3) الخطاب بالصلاة (¬4) ليس شرطًا في الخطاب بالزكاة، بل هم مخاطبون بالفروع جملة واحدة.
(وتوقَّ كرائمَ أموالِ الناس (¬5)): كرائمُ الأموال: خيارُها، جمعُ كَريمة.

باب: زكاةِ البقَرِ
وقال أبو حُمَيْدٍ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَغرِفَنَّ، ما جَاءَ اللهَ رَجُلٌ ببَقَرَةٍ لَها خُوَارٌ". ويقالُ: جُؤَارٌ. {تَجْئَرُونَ} [النحل: 53]: تَرفَعُونَ أصوَاتَكُم كَمَا تَجْأَرُ الْبقَرَةُ.
(لأعرفن ما جاء الله رجل ببقرة لها خوار (¬6)): أي: لأَرينَكم غداً بهذه الحالة، ولأَعرفَنَّكُم بها.
¬__________
(¬1) في "ن": "بفروض".
(¬2) في "ن": "به الصلوات".
(¬3) في "ج": "في".
(¬4) في "ج": "بأن الصلاة".
(¬5) في "ج": "كرائم أموالهم".
(¬6) في "ع": "خواري".

الصفحة 401