كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

الفائدة يصل نفعُه إلى صاحبه كل رواح، لا يحتاج أن يتكلف فيه للمشقة والسير.
(وإني أرى أن تجعلها في الأقربين): ليس هذا مما يدل للبخاري على تبويبه؛ فإنه بَوَّبَ (¬1) على الزكاة على الأقارب، وهذا ليس (¬2) زكاة.
قال الزركشي: فإن أراد ذلك بالقياس (¬3)، أمكن (¬4).
قلت: فيه نظر ظاهر.
وقد استدل بعضهم بهذا على أن مرجعَ الحبسِ لأقرب الناس إلى المحبس.
ورده القاضي بأن أبا طلحة لم يقبل (¬5) تحبيسها أولاً، وإنما جعلها لله، ومقتضاه أن تباع لو شاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصرف ثمنها لله (¬6).
قال ابن المنير: و (¬7) يجوز عندي أن يكون قَبلَ أصلَ التحبيس، وفَوَّض إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تعيينَ المصرف (¬8)، وهو الظاهر.
قلت: إنما يكون هذا هو الظاهر أن لو كان (¬9) في لفظ أبي طلحة
¬__________
(¬1) في "ن": "يؤد".
(¬2) في "ع": "وليس هذا زكاة".
(¬3) في "ن": "ذلك بذلك القياس".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 355).
(¬5) في "ع": "يبين".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" (3/ 518).
(¬7) "و" ليست في "ج".
(¬8) "تعيين المصرف" ليست في "ج"، وفي "ن" و"ع": "المصروف".
(¬9) في "ن": "كانت".

الصفحة 408