كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

واعترضه ابنُ المنير بأن هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الركوع؛ ليدركه الداخلُ، وينقضُه الفَذُّ، ومن أَمَّ بمكانٍ منحصرٍ لا يطرأ فيه غيرُ الحاضرين، قال: وما أرى (¬1) أن مُستندَه (¬2) إلا أعمال (¬3) وآثار في الباب، ولعل (¬4) له مستنداً من قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، والقيام المشهور بهذا الاسم إنما هو القيام قبل الركوع، لا ما بعده؛ فإنما هو اعتدالٌ للفصل (¬5) بين الركوع والسجود، وتفسيرُ القنوت في الآية بالسكوت خلافُ الظاهر العرفي الشرعي.
قلت: فيه نظر، فتأمله.
(زُهاءً (¬6) سبعين رجلًا): - بزاي مضمومة فهاء فألف ممدودة (¬7) -؛ أي: قدرَ سبعين رجلًا (¬8).
* * *

631 - (1003) - أَخْبَرَنا أَحمَدُ بْنُ يُونسُ، قَالَ: حَدَّثَنا زائِدَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- شَهْرًا، يَدعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكوانَ.
¬__________
(¬1) في "ج": "روي".
(¬2) في "م ": "مسنده".
(¬3) في "ج": "الأعمال".
(¬4) في "ج": "ولعله".
(¬5) في "ع ": "للفاصل".
(¬6) "زهاء" ليست في "ج".
(¬7) في "ج": "مضمومة".
(¬8) "رجلًا" ليست في "ن".

الصفحة 41