كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 3)

لَوْ قُلْتُ:
مَا في قَوْمِها لَم تيثم. . . يَفْضُلُها في حَسَبٍ وَميسَمِ
وقد وجد هذا الشرط في الحديث، فلا إشكال.
(أو يُلِمُّ): أي: يَقْرُب من القتل.
قال الزركشي: وهذا قد سقط منه شيء، وربما ذكره في كتاب الرقاق: "إِنَّ مِمَّا يُنْبتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ" (¬1) (¬2).
قلت: هما طريقان ثبت في أحدهما لفظٌ معين، وفي الآخر لفظ، والمعنى (¬3) صحيح فيهما (¬4)، فلا يقال: سقط من أحد الطريقين ما ثبت في الآخر، بمعنى: أنه أمرٌ محتاج إليه؛ إذ الغرض أن كلاً منهما صحيح.
ثم قال: والحَبَطُ -بالحاء المهملة-: انتفاخُ البطن من داء يُصيب الآكِلَ من أكله، يقال: حبطت الدابةُ تحبطُ حَبَطًا: إذا أصابت مرعًى طيباً، فاطَّردتْ في الأكل حتى تنتفخ فتموت.
وروي بالخاء المعجمة؛ من التخبُّط، وهو الاضطراب.
قال الأزهري: وهذا الحديث إذا فُرق لم يكد (¬5) يُفهم، وفيه مثلان (¬6):
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6063) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(¬2) انظر: "التنقيح" (1/ 356).
(¬3) "والمعنى" ليست في "ج".
(¬4) "فيهما" ليست في "ج".
(¬5) في "ن": "يكن".
(¬6) في "ع": "مثالان".

الصفحة 414